الاثنين، 30 نوفمبر، 2009

الكرسي المتحرك





يتسلل ذلك المسمى الملل الي ببطء لم أعهده ....



وأنا التي كنت أسابق الوقت بانجاز الكثير من المهمات



واللهو والعبث مع صغيري ورفقة عمري احيانا كثيرة




يتسلل الي ولم يترك لي مجالا للإختيار ....



فاما الراحة أو المجازفة بما تحمل هذه الكرة التي اصبحت تكبر شيئا فشيئا



تذكرني بوجود كائن حي يتجول ويفعل ما يشاء بداخلها



أصبحت أقصى حركاتي هي أن أذهب لقضاء حاجتي .....



لأبقى ممده بلا حراك ساعات طوال



أبحلق طويلا لهذا السقف الذي لم أره منذ أن سكنت بهذا المنزل منذ سنتين



فاكتشفت الفروق الخمسين فيه ....



واكتشف جميع الهفوات التي ارتكبها الحرفيين اثناء عملهم بالجبس الذي يغطيه



تبدأ وصلتي بالتحديق بالسقف منذ السادسة صباحا ....



فأعد المصابيح المعلقة ، يتبعها تقسيمها حسب شكلها حجمها



وتلك المدلات في الوسط أحسبني أخطأت وانا اعد الكرستالات المدلات منها في كل مرة



سيستمر عرض التحديق بالسقف لمدة ثلاثة أشهر على الأقل



تتخللها الكثير من المناسبات السعيدة التي لن احضرها .....والأعياد التي نسيت فرحتها



كانت هدية عيدي هذه السنة هي جولة بالكرسي المتحرك



وسط مكان اعشق ارتياده لمدة نصف ساعة



استقبلت هذه الهدية بابتسامة عريضة بعرض الفترة التي قضيتها وأنا مستلقية



بفرحة طفل سيؤخذ يوم العيد ليلهو في عين عذاري بعد حرمان طويل



جلست على هذا الكرسي .... أحببته من أول نظرة



فهو سبيلي للخلاص لمدة ثلاثون دقيقة



أرى فيها السماء ولونها والشمس ودفئها



فرحت به كطفلة لبست ثوب العيد الجديد



تناوب الجميع على دفعي وأنا جالسة عليه



كنت سعيدة جدا جدا ....




لم أفكر بكم السعادة التي جلبها هذا الكرسي الا عند جلوسي عليه



خلاص خلاص حبيته حبيته



كررتها مرارا وأنا جالسة



لم انتبه لنظرات الكل وهي تراقب الشابة الجالسة عليه



تتحسر على شبابها وتحيك الحكايات عن قصة جلوسها على هذا الكرسي .....



فتلك تهمس : ربج ياخذ ويعطي عطاها كل شي وحرمها من نعمة المشي



وتلك تنظر برفق وشفقة لهذه السعيدة بكرسيها



وتلك حاكت قصة الحادث الوهمي في خيالها فاقعدتني



لم يهمني شيء مما سمعت ورأيت



فلست مضطرة لتعليق لافتة مكتوب عليها سبب جلوسي على هذا الكرسي



وأنا غير مقعدة أساسا



استمتعت بوقتي كثيرا ..... ما عدا نظرات لم استطع تجاوزها



نظرات تبعتني ....



إخترقتني



وتحجرت دموعها عندما رأت جلوسي على هذا الكرسي



وألف لماذا و كيف وأين ومتى سألتها بصمت



كيف لي من بين هذه الجموع أن أشرح لك أني بخير



بخير أنا



فقط ممنوعة من الحركة



تمنيت حينها تعليق لافته كبيرة بعرض حزنك حينها لتقرأها



أنت



أنت وحدك



لتعلم أني بخير



ولا تحيك القصص مثلهم .......



ولا أرى نظرات الشفقة والعطف بعينيك مثلهم



ولا تحزن لما وصلت اليه مثلهم


تمنيت حينها



أن أقف على رجلي أمامك



لتدرك فقط أني بخير



ولكنهما لم تقويا على حملي ..... وسط ذهولي برؤيتك أنت بالذات



انقضت الثلاثون دقيقة .... سريعا



لكنها لم تنتهي بفرحة مثلما ابتدأت



رجعت لوصلة التحديق بالسقف ..... ويتبعها التفكير بما وصل له خيالك



أنت
قبلة على جبين كل زائر وقارئ موصول باعتذار لكل من قصرت بالرد أو المرور عليه...
. أعلم أنكم تقدرون تماما ما أمر به ، وتعلمون حاجتي لدعواتكم لي بظهر الغيب
لي عودة للرد على تعليقات البوستين السابقين .... والمرور عليكم مجددا

الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

يا أنت 4






يا أنت قررت الا اكتبك مجددا ..... ففشلت




حاولت التخلص من الذكريات بالحديث عنها ...... ففشلت




حاولت أن انسى الاسماء التي اطلقتها عليك والاماكن التي تجمعنا ....... ففشلت




فكيف لي الا أكتب دقات قلبي



وكيف لي نسيان ذكريات شكلتني



وكيف لي نسيان الاسماء وقد ارتبطت بشخصك



ونسيان الاماكن التي جمعتنا



كيف !!!!!





أتعلم أصبحت أما منذ عشر سنوات ......
وتتقدمني الآن كرة صغيرة نافرة بدأت تظهر على جسمي النحيل


تحمل طفلا مهددا بالخروج في أي لحظة منها .... مهددا حياته وحياتي للخطر


أحدثه يوميا وأنا اتحسس كرتي عن قوته وصموده داخلها ليبقى اربعة اشهر اضافية



أربعة أشهر ليخرج طفلا كاملا للحياة


يفرح قلبي ..... ويزين حياتي



فقد سأمت تكرار القصص الغير مكتملة




وتعبت من ذهاب الاشياء الجميلة التي احملها واعتني بها ...... ومن ثم تموت




يا أنت




كنت أحمل حبك ولم أنسه يوما عندما دفن



لا زلت أحمله هنا




معي


بقلبي



كما تحملني معك